علي بن محمد البغدادي الماوردي

51

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : أي متفق متشابه ، مأخوذ من قولهم هذا مطابق لهذا أي شبيه له ، قاله ابن بحر . الثاني : يعني بعضهن فوق بعض ، قال الحسن : وسبع أرضين بعضهن فوق بعض ، بين كل سماء وأرض خلق وأمر . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فيه أربعة أوجه : أحدها : من اختلاف ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر : متفاوتات من الأعنة قطّبا * حتى وفي عشية أثقالها . الثاني : من عيب ، قاله السدي . الثالث : من تفرق ، قاله ابن عباس . الرابع : لا يفوت بعضه بعضا ، قاله عطاء بن أبي مسلم . قال الشاعر « 60 » : فلست بمدرك ما فات منّي * بلهف ولا بليت ولا لو انّي فَارْجِعِ الْبَصَرَ قال قتادة : معناه فانظر إلى السماء . هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ فيه أربعة أوجه : أحدها : من شقوق ، قاله مجاهد والضحاك . الثاني : من خلل ، قاله قتادة . الثالث : من خروق قاله السدي . الرابع : من وهن ، قاله ابن عباس . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي انظر إلى السماء مرة بعد أخرى . ويحتمل أمره بالنظر مرتين وجهين : أحدهما : لأنه في الثانية أقوى نظرا وأحدّ بصرا . الثاني : لأنه يرى في الثانية من سير كواكبها واختلاف بروجها ما لا يراه من الأولى فيتحقق أنه لا فطور فيها . وتأول قوم بوجه ثالث : أنه عنى بالمرتين قلبا وبصرا .

--> ( 60 ) اللسان لهف ، الخصائص لابن جني ( 3 / 135 ) المقرب لابن عصفور ( 1 / 181 ) ( 2 / 200 ) وشرح الأشموني ( 2 / 282 ) وفي هذه المصادر كلها ولست براجع .